محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

299

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال أقسم لا فعلت كذا أو أقسمت لا أفعل كذا لم يكن يمينًا تكفّر ، قصد به الْيَمِين أو لم يقصد ، وكذا إذا قال أشهد أو أحلف . وعند أبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في إحدى الروايتين يكون يمينًا . وعند مالك وإِسْحَاق إن قصد به الْيَمِين كان يمينًا ، وإن لم يقصد به الْيَمِين لم يكن يمينًا ، وهي الرِوَايَة الأخرى عن أحمد ، وبها قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال أقسم باللَّه وأراد به الوعد لم يكن يمينًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يكون يمينًا ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة إذا قال لعمرو الله كان يمينًا إذا قصد به الْيَمِين ، وإن أطلق لم يكن يمينًا ، وكذا الحكم إذا قال وأيم اللَّه لأفعلن كذا وكذا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي ثَورٍ يكون يمينًا وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال : الله أو اللَّه أو الله بكسر الهاء أو ضمها أو فتحها لأفعلن كذا لم يكن يمينًا ، إلا أن يريد الْيَمِين . وعند أَحْمَد يكون يمينًا ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لعمري لا يكون يمينًا . وعند الحسن تكون يمينًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال أشهد باللَّهِ لم يكن يمينًا إلا أن يريد بذلك الْيَمِين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يكون يمينًا أراد به الْيَمِين أو لم يرد ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال حلفت ولم يحلف لم يلزمه شيء . وعند الحسن والنَّخَعِيّ يلزمه الْيَمِين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال أشهد لم يكن يمينًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ ورَبِيعَة يكون يمينًا . وعند يَحْيَى من الزَّيْدِيَّة إن نوى به الْيَمِين كانت يمينًا وإلا فلا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال سألتك باللَّه أو أقسمت عليك باللَّه لتفعلن كذا وكذا لم يكن يمينًا إذا لم يرد به الْيَمِين ، أو أطلق فإن أراد به الْيَمِين كان يمينًا ، فإن خالف المحلوف عليه ولم يفعل المحلوف عليه حنث ووجبت الكفارة على الحالف دون المحلوف عليه . وعند أَحْمَد يجب على المحلوف عليه دون الحالف . وعند ابن القاسم لا يكون يمينًا سواء أراد به الْيَمِين أو لم يرد .